الزمخشري

45

الفائق في غريب الحديث

ارتعج وارتعد وارتعش واراتعص أخوات يقال ارتعج البرق إذا تتابع لمعانه واضطرابه . والمعنى : ما كانوا عليه من الاهتزاز بطرا وأشرا أو أريد وميض أسلحتهم أو تهلهل وجوههم وإشراق ألوانهم أو تموجهم كثرة عدد من قولهم : ارتعج الوادي وارتعج مال فلان . قال ابن هرمة : غذوت لها تلاد الحب حتى نما في الصدر وارتعج ارتعاجا الرعلة في ( لح ) . راعوفة في ( جف ) . في رعظه في ( لغ ) . [ الرعراع في ( أم ) ] الراء مع الغين ( رغم ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أسماء قالت : يا رسول الله إن أمي قدمت على راغمة مشركة أفأصلها قال نعم فصلى أمك . وروى : أتتني أمي وهي راغبة أفأعطيها يقال : رغم أنفه رغما إذا ساخ في الرغام وهو التراب ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف من الظالم . ومنه الحديث : إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرغم . أي يظهر ذله وخضوعه ولما لم يخل العاجز عن الانتصار من غضب قالوا : ترغم إذا تغضب وراغمه : غاضبة . ومن ذلك قولها : راغمة أي غضبى على لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري كمن أغضبه العجز عن الانتصاف من ظالمه . إن السقط ليراغم ربه إن أدخل أبويه النار فيجترهما بسرره حتى يدخلهما الجنة . أي يغاضبه . السرر : ما تقطعه القابلة من السرة . ومن المراغمة حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : لما أسلمت راغمتني أمي وكانت تلقاني مرة بالبشر ومرة بالبسر . أي بالقطوب . ( رغس ) إن رجلا رغسه الله مالا وولدا حتى ذهب عصر وجاء عصر فلما حضرته الوفاة قال : أي بنى أي أب كنت لكم قالوا : خير أب . قال : فهل أنتم مطيعي قالوا :